البهوتي
147
كشاف القناع
لأنه متعد باقتنائه ( 1 ) ، ( أو ) اقتنى ( هرا تأكل الطيور ، وتقلب القدور في العادة مع علمه ) بحالها ( بأن تقدم للهر عادة بذلك ) المذكور من أكل الطيور وقلب القدور ، ( ضمن ) لتعديه باقتنائها إذن ، ( فإن لم يكن له ) أي الهر ( عادة بذلك لم يضمن صاحبه ) ما أتلفه لعدم عدوانه باقتنائه ما لا عادة له بذلك ( كالكلب الذي ليس بعقور ) إذا اقتناه لنحو صيد ولم يكن أسود بهيما . فإن صاحبه لا يضمن جنايته ، ( ولا فرق ) في ضمان إتلاف ما لا يجوز اقتناؤه مما تقدم ( بين ) الاتلاف في ( الليل والنهار ) لأنه للعدوان بخلاف البهائم من إبل ، وبقر ، وغنم ، ونحوها ( إلا أن يكون ) المخروق ثوبه أو نحوه ( دخل منزله بغير إذنه ، أو ) دخل ( بإذنه ونبهه ) رب المنزل ( أنه ) أي الكلب ونحوه ( عقور ، أو غير موثوق ) فلا يضمن رب المنزل ، لأنه إذا دخل بغير إذنه فهو المتعدي بالدخول وإن كان بإذنه ونبهه على أنه عقور ، أو غير موثوق فقد أدخل الضرر على نفسه على بصيرة ، ( ولا يضمن ) مقتني المذكورات من الكلب العقور ونحوه ( ما أفسدت بغير ذلك ) المذكور من عقر ، أو خرق ثوب بأن أفسدت ( ببول ، أو ولوغ ) في إناء ، لأن هذا لا يختص بالكلب العقور ( وله قتل هر ب ) - سبب ( أكل لحم ونحوه كالفواسق ) وسائر ما فيه أذى دفعا لأذاه ( وقيده ابن عقيل ، ونصره الحارثي حين أكلها ) ( 2 ) اللحم ونحوه ( فقط ) إلحاقا لها بالصائل ( ولو حصل عنده كلب عقور ، أو سنور ضار ) أي له عادة بأكل الطيور وقلب القدور ( من غير اقتناء . و ) من غير ( اختيار فأفسد ) شيئا ( لم يضمن ) ما أفسده ، لأنه لا تعدي منه ولا تسبب ، إذ لم يقتنه ( وإن اقتنى حماما أو غيره من الطير ، فأرسله نهارا فلقط حبا ) للغير ( ضمن ) المقتني . خرجه في الآداب على مسألة الكلب العقور . وإن قلنا يحرم الاقتناء ، وإلا ففيه نظر . وبعد الجزم بعدم الضمان . وفي المغني : لا ضمان . وكذا نقله في الانصاف عن الحارثي واقتصر عليه .